موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٣٨ - استدلال المحقّق النائيني لعكس القاعدة
وتدلّ عليه بعض الروايات في كتاب الإجارة [١]، فراجع.
هذا بحسب القواعد ومقتضى تلك الروايات، و أمّا البحث الفقهي الجامع فمحتاج إلى المراجعة و التفصيل.
استدلال المحقّق النائيني لعكس القاعدة
ثمّ إنّه قد يستدلّ للعكس: بأنّ المالك في القبض الصحيح، إذا سلّط القابض على ماله مجّاناً، تخرج يده عن عموم «على اليد ...» إمّا تخصّصاً، أو تخصيصاً، وملاكه في الفاسد بعينه هو الملاك في الصحيح، ولا أولوية لأحدهما [٢].
وفيه: أنّ التسليط في مثل عقد الإجارة و الرهن ليس مجّاناً؛ لأنّ التسليم لأجل الحقّ القائم بالعين لاستيفاء المنفعة، ولو فرض أنّ الثمن في الإجارة في مقابل المنفعة، لكن للمستأجر حقّ على العين لاستيفائها، والتسليم لأجل هذا الحقّ، لا المجّان، مع أنّه لم يرد دليل في التسليم المجّان.
ودعوى: الانصراف عن هذا النحو من التسليم، الذي هو لإعطاء مورد حقّ الغير، في غير محلّها، ولو سلّم الانصراف عن صحاح تلك العقود فلم يتّضح وجه لانصرافه عن فاسدها، كما لا دليل على التخصيص.
ودعوى: عدم الأولوية [٣] غير وجيهة؛ لأنّ التسليم في الفاسد بزعم تعلّق حقّ الغير به، فمثله غير خارج عن عموم اليد تخصّصاً أو تخصيصاً.
[١] راجع وسائل الشيعة ١٩: ١٣٩- ١٥٠، كتاب الإجارة، الباب ٢٧ و ٣٠، الحديث ١ و ٥.
[٢] منية الطالب ١: ٢٧٣.
[٣] نفس المصدر.