موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٣٤ - استدلال الشيخ الأعظم بأدلّة الاستئمان
وقوله عليه السلام: «كان أمير المؤمنين عليه السلام يضمّن القصّار و الصانع احتياطاً للناس، وكان أبي يتطوّل عليه إذا كان مأموناً» [١].
وقوله عليه السلام: في رجل استأجر حمّالًا، فيكسر الذي يحمل، أو يهريقه.
فقال: «- على نحو من العامل- إن كان مأموناً فليس عليه شيء، و إن كان غير مأمون فهو ضامن» [٢].
ومنها قوله عليه السلام في الرواية المتقدّمة: «بعد أن يكون الرجل أميناً» [٣] لأنّ الاستبضاع ليس على نحو الأمانة حقيقة، بل كان حاله حال القصّار و الحمّال ونحوهما.
إنّما هي بصدد بيان التغريم في مقام القضاء، والتفصيل بين الأمين، والثقة، والعدل، وغيرهم، فيحكم بغرم غير المأمون، وعدم غرم المأمون؛ أيفي مقام القضاء، ومطالبة البيّنة، وتوجّه اليمين.
و هذه الطائفة كالطائفة الاولى، وردت في موارد تكون لها حالتان:
إحداهما: الضمان إذا كان التلف عن إفراط وتفريط.
وثانيتهما: عدمه إذا كان سماوياً بغيرهما.
فذلك المورد مفروض في تلك الروايات، فلا يعقل تشخيص الموضوع
[١] الكافي ٥: ٢٤٢/ ٣؛ تهذيب الأحكام ٧: ٢٢٠/ ٩٦٢؛ وسائل الشيعة ١٩: ١٤٢، كتاب الإجارة، الباب ٢٩، الحديث ٤.
[٢] تهذيب الأحكام ٧: ٢١٨/ ٩٥١؛ وسائل الشيعة ١٩: ١٤٥، كتاب الإجارة، الباب ٢٩، الحديث ١١.
[٣] تقدّمت في الصفحة ٤٣٠.