موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٢٥ - تفريق المحقّق الأصفهاني بين المقام و الغصب
التصرّف، ومانع عن الضمان، بما حاصله:
أنّ تمليك الغاصب بعنوان المعاملة الحقيقية غير معقول، وعلى فرض معقوليته بتمليك عنوان «المالك» وادّعاء أنّ الغاصب هو المالك، فبين الإقباض هنا وهناك فرق؛ فإنّه هنا جرياً على تشريعه معقول، بخلاف إقباض عنوان «المالك» فإنّه غير معقول؛ فإنّ الإقباض أمر خارجي يتعلّق بذات القابض، وليس من مقتضيات الجعل، التسليم إلّاإلى المالك الحقيقي أو العنواني، والأوّل غير متحقّق، والثاني غير معقول، فهذا الإقباض الصادر عن الرضا المتعلّق بذات الغاصب لا بعنوانه، يفيد جواز التصرّف له، وينافي تضمينه [١]، انتهى.
وفيه: أنّ بيع الغصب إن صدر عمّن لا يعتني بالقواعد و المقرّرات، ويكون ممّن يقول: «إنّ الحلال ما حلّ في يدك» فلا شبهة في أنّ تسليطه لا يفيد جواز التصرّف.
و إن كان مبالياً بالمقرّرات، وقلنا في تصحيح بيعه بالحقيقة الادّعائية، فلا شبهة في أنّ الادّعاء يكون نحو الادّعاء في باب الاستعارة على مسلك السكّاكي [٢]. وتكون الدعوى أنّ الشخص هو المالك، فيبيعه ويسلّم إليه بعنوان كونه مالكاً؛ ضرورة أنّ التمليك و التملّك بعد الادّعاء يكون بين الشخصين الخارجيين، ولا يكون التمليك لعنوان «المالك» ثمّ انطباق «المالك» على
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ١: ٣٢٧.
[٢] مفتاح العلوم: ١٥٦- ١٥٨.