موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤١٦ - استدلال الشيخ الأعظم على المطلوب بروايات
ورواها الصدوق مرسلة في ضمن ألفاظ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، في رواية طويلة [١].
والظاهر أنّ ما رواها الصدوق جمع روايات صادرة عنه صلى الله عليه و آله و سلم متفرّقات، ومن البعيد صدورها جميعاً في مجلس واحد.
وكيف كان: فما عن أبي جعفر عليه السلام رواية مستقلّة.
ويحتمل في قوله صلى الله عليه و آله و سلم: «وحرمة ماله ...» إلى آخره، أن يكون التنزيل والتشبيه في أصل الحرمة؛ أيكما أنّ دمه حرام، ماله حرام، وتكون الحرمة تكليفية.
و هذا الاحتمال في غاية البعد؛ لأنّ الظاهر أنّه صلى الله عليه و آله و سلم في مقام تعظيم المؤمن، و هو لا يناسب بيان مجرّد حرمة التصرّف في ماله، والحمل على المبالغة خلاف الظاهر، لا يصحّ ارتكابه إلّامع قرينة، ومجرّد كونه في مقام التعظيم، أو كون بعض فقراتها مبالغةً، لا يوجب القرينية.
مضافاً إلى بعد حمل «الحرمة» على التكليفية، وعلى المعنى المصدري.
بل الظاهر منه أنّ «الحرمة» بمعنى ما لا يجوز هتكه، ولا يذهب هدراً، فدلّت على أنّ احترام ماله كاحترام دمه، ومقتضى عموم التنزيل و التشبيه أنّ كلّ احترام ثبت لدمه، كان ثابتاً لماله، ولا شبهة في أنّ احترام دمه بعدم إراقته وعدم هدره، فكذا المال، فلا يجوز إتلافه، ولو اتلف لا يذهب هدراً.
فما قيل من أنّ احترام الدم لا يقتضي غير حرمة الإراقة، واحترام المال
[١] الفقيه ٤: ٢٧٢/ ٨٢٨.