موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤١٣ - وجوه عدم شمول دليل اليد للمنافع
وبعبارة ثالثة: إنّ تمام الموضوع للضمان في نظر العرف، هو الاستيلاء على مال الغير، لا الاستيلاء على شيءٍ ممكن الأداء، بل ولا على المأخوذ غير المؤدّى.
وربّما يقال: «إنّ المنفعة إذا دخلت في العهدة دخلت بجميع شؤونها، وامتناع أداء شخصيتها لكونها تدريجية، لا يوجب امتناع سائر المراتب، ولا كونها بقول مطلق ممّا لا أداء لها، حتّى لا يعمّها الخبر» [١].
وفيه: أنّ ظاهر الخبر- مع الغضّ عمّا ذكرناه- هو إمكان أداء ما اخذ واستولي عليه، لا أداء بعض مراتبه.
و أمّا ما قيل في جوابه: بأنّ الطبيعي من كلّ معنىً، موجود بوجودات متعدّدة، والحصّة منه الموجودة مع هذا الشخص غير موجودة مع الشخص الآخر، فإذا تلف الشخص، تلف الطبيعي الموجود بهذه الحصّة، والفرد الآخر طبيعي آخر، فإذا تلف الشخص تلف بجميع شؤونه، لكن من أحكام عهدة العين التالفة شرعاً وعرفاً أداء بدلها بطبيعتها المماثلة وبماليتها، أو بأخيرتهما فقط، لا أنّ أداء المثل والقيمة أداء نفس ما دخلت في العهدة [٢].
فلا يخلو من إشكال؛ لأنّ موجودية الطبيعي بوجودات متعدّدة- اللازم منها أنّ عدم كلّ فرد عدم الطبيعي، ووجود كلّ فرد وجوده- حكم عقلي برهاني، لو ابتنت عليه تلك المسائل العرفية، للزم منه عدم جريان استصحاب الكلّي من
[١] انظر حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ١: ٣١٨.
[٢] نفس المصدر.