موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤١٢ - وجوه عدم شمول دليل اليد للمنافع
مع أنّ القضيّة السالبة المتلقّاة من الغاية المذكورة، هي «ما لم يؤدّ المأخوذ» وموضوعها المأخوذ، ومحمولها الأداء على فرض صيرورة الجملة تامّة، وسلبها بسلب المحمول هو في زمان بقاء الموضوع؛ أيالمأخوذ، وشأنية الأداء أجنبيّة عن مدلول الغاية و المغيّا، لو فرض أنّ التشبّث بها يصحّح المدّعى.
والتحقيق ما عرفت: من عدم ظهور الغاية فيما ذكر، و إنّما يراد بها تحديد متعلّق الحكم كالمثالين المتقدّمين.
نعم، هنا كلام آخر، سيأتي بيانه في الأمر الرابع في بيان ضمان المثلي.
وحاصله: أنّ ظاهر «على اليد ...» إلى آخره، لو كان ضمان نفس المأخوذ، والمفروض أنّه شامل للضمان بعد التلف، فلا محالة تكون تأدية المثل في المثلي، والقيمة في القيمي أداءً لدى الشارع على فرض ثبوت الرواية، وإلّا لزم توالٍ فاسدة [١]، فراجع.
وبذلك يفرّق بين الرواية و الروايتين المتقدّمتين.
ثمّ على فرض تسليم ظهورها فيما ذكر، فالظاهر مساعدة العرف على إلغاء الخصوصية؛ فإنّ الظاهر منها بيان جعل الضمان على آخذ مال الغير، وعدم رفعه إلّا بأدائه، من غير دخالة لإمكان الأداء عرفاً في تحقّق الضمان، بعد فرض صدق «الاستيلاء» و «اليد» عليه.
وبعبارة اخرى: إنّ الأداء غاية للضمان ورافع له، لا عدمه أو إمكانه دخيل في حدوثه.
[١] يأتي في الصفحة ٤٨٩- ٤٩٠.