موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤١ - مقتضى الأصل عند الشكّ في الحقّ
أقول: بل الظاهر جواز نقله إلى الغير حتّى إلى الرجل، ولا سيّما إذا قلنا:
بجواز أخذ العوض بإزائه [١]، كما هو الأشبه؛ لإمكان أن يشتري الأجنبيّ هذا الحقّ ويبيعه أو يتصالح مع الضرّة، وليس معنى انتقال هذا الحقّ أن يكون للمنتقل إليه حقّ الاستيفاء مباشرة، بل معناه كونه صاحب قسم الزوجة، فله الإسقاط، وله الاستيفاء لولا المانع، وله النقل إلى غيره.
ثمّ إنّ الحقّ- بما هو معنى اعتباري قائم باعتبار العقلاء، وبما أنّه إضافة خاصّة تتقوّم بالأطراف- لا يكون معنى نقله ما هو المتفاهم من ظاهر «النقل والانتقال» بل حاله حال البيع بما مرّ ذكره [٢]: من أنّ إنشاء النقل جدّاً موضوع لاعتبار العقلاء ذلك الحقّ لغيره، وإلّا فلا يعقل النقل بمعناه الواقعي، اللازم منه استقلال الإضافة بلا طرف، حتّى لدى العرف.
ومنها: ما يشكّ في صحّة إسقاطها أو نقلها وانتقالها، وعدّ منها ما لا يكون حقّاً جزماً، وما يشكّ في كونه حقّاً، وما يكون قابلًا للإسقاط و النقل، على فرض ثبوت حقّيته، كحقّ السبق في إمام الجماعة [٣].
مقتضى الأصل عند الشكّ في الحقّ
ثمّ إنّه لو شكّ في كون شيء حقّاً أو حكماً، فلا أصل لإثبات أحدهما، فلا بدّ من الرجوع إلى الاصول العملية.
[١] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ١: ٢٨٢؛ جواهر الكلام ٣١: ١٨٩.
[٢] تقدّم في الصفحة ١٠- ١١.
[٣] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ١: ٢٨٢.