موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠٠ - معنى «الباء» في «بصحيحه» و «بفاسده»
الصحيح و الفاسد هو الفعلي منهما [١]، لا بدّ ممّا ذكر، و هو ليس مخالفاً للظاهر بعد قضاء حقّ القضيّة الشرطية كما هو، والأخذ بظاهر العموم الأفرادي.
معنى «الباء» في «بصحيحه» و «بفاسده»
ثمّ إنّ «الباء» في قوله: «بصحيحه» و «بفاسده» استعملت في السببية المطلقة، كما أفاد الشيخ قدس سره وجه السببية [٢]، وأشرنا إليه سابقاً [٣].
و أمّا احتمال الظرفية [٤] فبعيد، بل غير صحيح؛ لأنّ الظرفية الحقيقية غير متحقّقة، فإنّ العقد لم يكن ظرفاً حقيقة، فلا بدّ من التأويل و التناسب، و هو في المقام ليس إلّانحو سببية للعقد، فيرجع الأمر إلى ترك استعمال «الباء» في السببية، واستعمالها في الظرفية بمناسبة السببية، و هو كما ترى.
فالمتحصّل من مجموع ما ذكرناه: أنّ في عبارة القاعدة احتمالات:
أحدها: أنّ كلّ عقد يضمن بصحيحه ضمان المسمّى، يضمن بفاسده ضمان المثل.
وثانيها: يضمن بفاسده ضمان المسمّى.
وثالثها: الضمان الواقعي في الصحيح و الفاسد كما قرّرناه [٥].
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ١٨٦- ١٨٧.
[٢] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ١٨٧- ١٨٨.
[٣] تقدّم في الصفحة ٣٩٠- ٣٩٢.
[٤] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ١٨٧.
[٥] تقدّم في الصفحة ٣٩٠- ٣٩٢.