موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩٧ - هل العموم باعتبار الأنواع أو الأصناف أو الأفراد؟
ولعلّه الظاهر من الشيخ الأعظم قدس سره حيث قال: إنّ العموم ليس باعتبار خصوص الأنواع [١] فإنّه ظاهر في أنّه باعتبار الأعمّ منها ومن الأصناف.
يقال: إنّه أيضاً خلاف الظاهر؛ ضرورة أنّ الظاهر من مثل «كلّ عقد كذا» أو مثل أَوْفُوا بِالْعُقُودِ خصوص التكثير الأفرادي، فإنّ العقد عبارة عن نفس الطبيعة، والألفاظ الدالّة على الكثرة تكثّرها، ولا دلالة فيها على النوع و الصنف وكثرتهما، ولو منعه مانع منه يحمل على الأنواعي منه عرفاً، بل ربّما يقال: إنّه لخصوص التكثير النوعي كما قالوا [٢] في أَوْفُوا بِالْعُقُودِ.
مع أنّ لازمه في كثير من الموارد تكثّر الحكم وتكرّره، و هو ممّا لم يلتزمه أحد، فإذا قال: «أكرم كلّ عالم» وقلنا بالتكثير الأفرادي و الأنواعي و الأصنافي، يتعلّق الحكم بالأفراد؛ لأجل الانحلال، وعلى عنوان الأنواع، وعلى عنوان الأصناف، فإن كان زيد فرداً منه، وتحت صنف، وصنف صنف، كان اللازم منه وجوب إكرامه تارةً: باعتبار كونه فرداً من العالم، واخرى: باعتبار كونه تحت صنف، وثالثة: باعتبار كونه تحت صنف صنف، و هو كما ترى.
مضافاً إلى أنّ التكثير الكذائي، مستلزم للحاظ نفس الطبيعة بما هي، ولحاظها مع الخصوصيات المنوّعة و المصنّفة في عرض واحد وبنحو الاستقلال، حتّى تتكثّر بورود ألفاظ التكثير من جميع الجهات، و هو على فرض إمكانه خلاف وجدان المستعملين.
ثمّ إنّ لازم التكثير النوعي و الصنفي في المقام، وقوع التعارض بين أصل
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ١٨٥.
[٢] رياض المسائل ٨: ١١٧؛ جواهر الكلام ٢٨: ٢١٧.