موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٩ - حول معنى الضمان عند المحقّق الأصفهاني
مع أنّ قوله: «إنّ الضمان بالمسمّى قبل القبض، و هو خارج عن القاعدة؛ فإنّها اسّست لموارد ضمان اليد» تخريص منه؛ لعدم دليل على الخروج، ولا على تأسيسها لما ذكر، فلو كان المراد بتلك القاعدة قاعدة اليد، لا معنى لتغيير عبارة جامعة صحيحة خالية من الخلل، بهذه العبارة المجملة المحتاجة إلى التأويل و الحمل.
حول معنى الضمان عند المحقّق الأصفهاني
و قد يقال: إنّ معنى الضمان كون الشيء في ضمن العهدة؛ إذ ليس معنى هذه المادّة إلّاما يفيد «التضمين» و «المضمون» وأشباه ذلك.
وبالجملة: «الضمان»- كما يناسبه معناه الأصلي- كون الشيء في ضمن شيء، فإذا نسب إلى الشخص فمعناه أنّه في ضمن عهدته.
و هذا المعنى قد يكون بتسبيب من الشخص، كما في عقد الضمان حتّى ضمان النفس، وكما في المعاوضات؛ لتعهّد كلّ منهما و التزامه بأخذ المال ببدله، و قد يكون بجعل من الشارع. والعهدة في كلّ مقام، لها آثار وضعية وتكليفية، ولا يختلف معنى العهدة باختلافها.
فمفاد القاعدة أنّه كلّ مورد كان عهدة مورد العقد على المتعاقدين في الصحيح، فعهدته عليهما في الفاسد [١]، انتهى ملخّصاً.
وفيه:- مضافاً إلى أنّ ما ذكره في معنى الضمان وأصله اللغوي مخالف للعرف و اللغة، والأوّل ظاهر، ويعلم الثاني بالمراجعة إلى كتب اللغة- أنّ
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ١: ٣٠٧- ٣٠٨.