موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٦ - الدليل الثالث على الضمان قاعدة ما يضمن
عوضاً من قيمة الولد، فقدّر القيمة بما أصاب منها تعبّداً.
والثاني:- ولو بملاحظة سائر الروايات- أنّ قيمة الولد تقدير لما أصاب من اللبن و الخدمة، فقيمته على هذا ليست لأجل استيفاء المنفعة التي هي الولد، ولا بإزاء تفويت منافع الجارية، ولا لأجل ضمان اليد على الجارية ويتبعه ضمان المنافع، بل لأجل استيفاء سائر المنافع؛ أياللبن و الخدمة، لكن لمّا كان قدرهما ربّما يكون مجهولًا، أو معرضاً للنزاع، قدّره الشارع بقيمة الولد، تأمّل.
وتحقيق المسألة موكول إلى محلّه، والآن لم نكن إلّابصدد فقه الروايات، لا الدخول في المسألة وجمع مداركها.
وكيف كان: لا تدلّ تلك الروايات على ما رام الشيخ الأعظم قدس سره إثباته [١].
نعم، إطلاق حسنة جميل [٢] تقتضي الرجوع إلى المثمن، ولو بعد تلفه بالتلف السماوي؛ لأنّ الرجوع إليه ليس عرفاً مختصّاً بوجوده كما لا يخفى، فدلّت هي على المطلوب في الجملة، على إشكال.
الدليل الثالث على الضمان: قاعدة ما يضمن
واستدلّ للمطلوب بقاعدة «كلّ عقدٍ يضمن بصحيحه يضمن بفاسده» [٣] و هذه القاعدة وعكسها ليستا مورد نصّ، أو معقد إجماع، ولهذا لو فرض عدم مطابقة مضمونهما للقواعد و الأدلّة، أو عدم معنى صحيح لهما، لا نبالي.
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ١٨١.
[٢] تقدّم في الصفحة ٣٨١- ٣٨٢.
[٣] جامع المقاصد ٦: ٣٢٤؛ المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ١٨٢.