موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٣ - إشكال المحقّق الأصفهاني في المقام ودفعه
تكوّنها حيواناً بالقوى المودعة في الرحم، فكأنّ صيرورتها حيواناً من قبل الامّ، فقد أتلفها الرجل على الأب خصوصاً إذا قيل بتكوّنه من نطفة المرأة، وكان اللقاح من الرجل [١]، انتهى.
وفيه ما لا يخفى؛ فإنّ صيرورة نطفة الرجل حيواناً بما ذكر، لا توجب أن يكون الولد لصاحب الجارية، حتّى يصير التحرير إتلافاً لماله، بل اللازم- لو سلّم- أن يكون صاحب الولد ضامناً للدم التالف وقيمة القوى المودعة، لا لقيمة الولد، سيّما إذا قلنا: بضمان قيمة يوم الأداء، كما يقتضيه ظاهر الرواية المتقدّمة وغيرها، و إن أفتوا بضمان قيمة يوم الولادة [٢] فإنّ الولد بعد فطامه قد كمل ونما بغير لبن الجارية ودمها و القوى المودعة فيها.
ومنه يظهر النظر في قوله: على فرض كون النطفة من المرأة؛ فإنّ الولد الحاصل من نطفتها صار ولداً للوالد، وخرج عن الملك، فلو كان ذلك موجباً للضمان، لا بدّ من تقويمه حال كونه في جوف امّه؛ أيحال الخروج عن ملك صاحبه، لا التقويم في زمن الأداء، كما هو ظاهرها.
مع أنّ الخروج بالحكم الشرعي من قبيل التلف السماوي، لا الإتلاف حتّى بالتسبيب؛ فإنّ السبب للحكم الشرعي ليس فعله، بل نتيجة فعله موضوع للحكم.
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ١: ٣٠٤.
[٢] جامع المقاصد ٦: ٣١٣؛ مفتاح الكرامة ١٨: ٣١٤؛ جواهر الكلام ٣٧: ١٩١.