موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥٢ - جواب الشيخ الأعظم عن النقض بالوصيّة ودفعه
يحصل بفعل البائع، كان الطرف حال الإيقاع كالجماد و الحمار أم لا، وليس التخاطب دخيلًا في ماهية المعاملات، هذا إذا كان المشتري غير أهل حين الإيجاب.
وكذا إذا خرج البائع عن الأهلية حين القبول، فلو أوقع الإيجاب، فصار مغمى عليه، فقبل المشتري، لم يضرّ بالعقد و البيع، فإذا أفاق يرى أنّ تمليكه بالعوض صار مورد القبول وتمّت المعاوضة.
بل يمكن أن يقال: إنّه لو مات صحّت معاوضته، و إن احتاجت إلى إمضاء الورثة؛ لأنّ المال قبل القبول انتقل إليهم، والورثة قائمون مقامه في ذلك، فتأمّل.
فمقتضى القواعد عدم اعتبار هذا الشرط، نعم، لا بدّ من بقاء رضا الموجب في الصحّة الفعلية.
بل يمكن أن يقال: يكفي رضاه حال القبول أو بعده، فلو أوجب برضا منه، ثمّ رجع عن رضاه، ثمّ رضي ثانياً حال القبول، كفى.
بل لو ردّ الإيجاب لا يبعد القول بالصحّة مع رضاه ثانياً، فالردّ لا يبطل الإيجاب، ويأتي ما يفيد المقام في البيع الفضولي إن شاء اللَّه تعالى [١].
جواب الشيخ الأعظم عن النقض بالوصيّة ودفعه
و أمّا ما أفاد الشيخ قدس سره في جواب النقض بالوصيّة التمليكية، بأنّ القبول شرط لا ركن؛ فإنّ حقيقة الوصيّة الإيصاء، ولذا لو مات قبل القبول قام
[١] يأتي في الجزء الثاني: ٣٠٥.