موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣٧ - استدلال المحقّق النائيني على الموالاة
بلا مضاف إليه وبلا محلّ، ينافي الترديد في قسم من العقود، بعد التصديق بأ نّها عقد، وفيها نقل وانتقال؛ ضرورة أنّ عقد الهبة أيضاً موجب للخلع و اللبس، فلو كان مقتضى عدم الموالاة هذا الأمر الممتنع عقلًا، فلا معنى للترديد، إلّاأن يقال:
إنّ ترديده على فرض التسليم، و أنّ الدليل هو أمر عرفي لا عقلي.
و قد تقدّم وجه النظر في التفصيل بين العقود الإذنية وغيرها.
ثمّ إنّه لو تمّ هذا الدليل العقلي، لكان لازمه امتناع تحقّق العقود مطلقاً؛ لأنّ قيام الإضافة بذاتها وبلا محلّ محال، سواء كان في آنٍ، أو في زمان طويل، فطول الزمان وقصره شريك العلّة في الامتناع، بل لو لم يفصل القابل بين قبوله والإيجاب يلزم ذلك؛ لأنّ الإيجاب حسب الفرض علّة للخلع، فبتحقّقه يتحقّق الخلع، والقبول تدريجي الوجود، فيلزم التالي الفاسد.
بل على هذا المبنى يكون الامتناع من قبل الإيجاب، ولا ربط له بالقبول، أو تأخّره، أو عدم الموالاة بينهما.
ثمّ لو صحّ الخلع، يكون المالك بواسطته أجنبيّاً عن العين، فليس له اللبس؛ لقطع سلطنته، و أمّا التمليك- على ما هو الحقّ- فهو يحصل بإعمال السلطنة وسلبها بعده.
هذا، مع إمكان أن يقال على هذا المبنى غير الوجيه وابتناء المسألة على أمر عقلي: إنّه لا يلزم التالي مع عدم الموالاة؛ لأنّ الخلع و اللبس الإيقاعيين حصلا بالإيجاب، لأنّه تمام ماهية المعاملة، فالموجب بإيجابه يملّك المشتري، ويتملّك الثمن إيقاعاً وإنشاءً.
و إن شئت قلت: الموجب هو المبادل بين المالين إيقاعاً، وليس للقبول شأن