موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢٧ - مسألة في عدم اعتبار الماضوية في الصيغة
الآن بيان وضع جميع هيئاته، بل المراد هيئات الماضي المتعدّي، من قبيل «بعت» و «آجرت» و «أنكحت» واستعمالها في المعنى الإنشائي ليس على وجه الحقيقة و الصراحة، بل القرائن المقامية أوجبت ظهورها في الإيقاع، و هذا دليل على عدم اعتبار الصراحة في ألفاظ العقود.
مضافاً إلى أنّ هيئة المضارع أيضاً موضوعة للحكاية عن تحقّق صدور الحدث في الاستقبال. والفرق بينهما ليس إلّافي السبق و اللحوق، لا بمعنى كونهما بالمعنى الاسمي جزءاً لمعناهما، بل بمعنى وضعهما لحصّة من التحقّق بالمعنى الحرفي، الملازمة للسبق و اللحوق، والتفصيل موكول إلى محلّه [١].
فحينئذٍ يكون حال المستقبل كالماضي في الدلالة على الحكاية عن التحقّق، وفي أنّ استعمالهما في الإنشاء و الإيقاع ليس على نحو الحقيقة، ويحتاج إلى القرائن اللفظية أو الحالية.
بل المضارع بما أنّه مشترك بين الحال والاستقبال لعلّه أولى بالصحّة.
و أمّا اسم الفاعل و المفعول، فصحّة الإيقاع بهما موقوفة على جواز الإيقاع بالكنايات، فقوله: «أنا بائعك هذا بهذا» في مقام إيقاع البيع، وقول المرأة: «أنا منكوحتك على كذا» في مقام إنشاء النكاح، صحيح على القواعد.
وتشهد عليها في الفعل المضارع الروايات الواردة في الأبواب المتفرّقة، سيّما باب النكاح، كرواية أبان بن تغلب، قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: كيف أقول لها إذا خلوت بها؟
[١] راجع مناهج الوصول ١: ١٥٢- ١٥٤.