موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢٢ - عدم اعتبار العربية في الصيغة
والألفاظ غير دخيلة فيها إلّادخالة الإيجاد، وإلّا فالموضوع للحكم نفس المسبّبات بحسب الأدلّة الشرعية وحكم العرف و العقلاء، سيّما مع ملاحظة مناسبة الأحكام و الموضوعات؛ من أنّ العقد بما هو قرار، محترم يجب الوفاء به، لا بما أنّ اللفظ الموجد له كذا وكذا.
فعلى ذلك يقع البحث عن ألفاظ الإيجاب و القبول، و أنّ أيّهما مختصّ، وأيّهما مشترك، زائداً.
عدم اعتبار العربية في الصيغة
كما أنّ احتمال اعتبار العربية [١] ساقط، بل احتمال اعتبار كون عقد كلّ ملّة بلسانهم الخاصّ بهم أقرب، سيّما مع القول بأنّ الأدلّة منصرفة إلى المعهود من العقود [٢]؛ ضرورة أنّ العقود المتعارفة في كلّ ملّة هي ما انشئت بلسانهم، و إن كان الاحتمال المذكور أيضاً مدفوعاً بالإطلاقات و العمومات.
ودعوى الانصراف قد عرفت ما فيها [٣].
كما أنّ اللحن في المادّة، أو الهيئة، أو إعرابها إن لم يضرّ بتحقّق المعاملة عرفاً ولدى العقلاء، غير مضرّ بالصحّة.
[١] التنقيح الرائع ٢: ١٨٤؛ جامع المقاصد ٤: ٥٩- ٦٠؛ الروضة البهيّة ٢: ١٨٦.
[٢] منية الطالب ١: ٢٤١.
[٣] تقدّم في الصفحة ٣١٧.