موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠٦ - حكم الشكّ في صحّة المعاملة بالإشارة
حكم الشكّ في صحّة المعاملة بالإشارة
ومع الشكّ في صحّة المعاملة بها رأساً، لا يحكم بالصحّة.
ومع الشكّ بين الأقلّ و الأكثر- أيلو شكّ في أنّ الإشارة كافية، أو مشروطة بالعجز عن الكتابة، أو مشروطة بلوك اللسان- لا بدّ من مراعاة القيود المحتملة؛ لعدم جريان البراءة في المحصّلات و الأسباب و المسبّبات.
وما يقال من أنّ جريانها في الأسباب الشرعية- التي ترجع إلى جعل السببية والتسبيب، بناءً على ما هو التحقيق- لا مانع منه، ويرفع به الشكّ عن المسبّب؛ لأنّ الشكّ في تحقّقه ووجوده ناشٍ عن الشكّ في اعتبار شرطٍ أو قيدٍ في سببه، ومع رفعهما بحديث الرفع يرفع الشكّ في تحقّقه، ويحكم بوجوده، و هو مقدّم على استصحاب عدم النقل وبقاء الملك؛ تحكيماً للأصل الجاري في السبب، على الجاري في المسبّب، ولو كان الأوّل أصل براءة، والثاني استصحاباً [١].
غير وجيه؛ لأنّ إثبات ترتّب المسبّب على السبب، موقوف على إثبات أنّ الأقلّ تمام السبب و السبب التامّ، ومع احتماله و الشكّ في نقصه وتمامه، لا يحكم بترتّبه عليه، وجريان حديث الرفع في القيد المشكوك فيه، لا يثبت كون البقيّة تمام السبب.
وليس المقام من الموضوعات المركّبة، حتّى يقال بإثبات جزءٍ بالأصل، والآخر بالوجدان، بل الأمر فيه دائر بين كون الإشارة سبباً تامّاً حتّى يترتّب عليه المسبّب، أو ناقصاً وتمامه شرط كذائي، و إذا كانت سبباً تامّاً يكون المؤثّر
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الإيرواني ٢: ٩٥.