موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩٢ - حكم انتقال العوضين على القول بالإباحة
والفرق بين هذا و الذي قبله: أنّ الوجه السابق مبنيّ على كون العين على العهدة، نظير ضمان اليد على قول [١] و هذا مبنيّ على عهدة التسليم، نظير الكفالة والضمان على قول العامّة فإنّه عهدة أداء ما في ذمّة الغير [٢].
و أمّا تصحيح ذلك بما يقال: من أنّ العقد الواقع على عين خارجية وقع على شخصها، ونوعها، وماليتها، التي هي من أعراضها الاعتبارية، ومع فقد الشخص تبقى نوعيتها وماليتها، وردّ المثل ردّهما، ومع فقد المثل تبقى قيمتها، فيجب ردّها [٣]، فغير مرضيّ؛ لأنّ النوع الموجود بوجود الشخص غير قابل للصدق على غيره، وما هو قابل له لم يقع عليه العقد؛ ضرورة عدم وقوع العقد على جزئي وكلّي، ويأتي ما ذكر، في القيمة أيضاً، هذا على القول بالملك.
حكم انتقال العوضين على القول بالإباحة
و أمّا على الإباحة، فإن قلنا: بأنّ لازم التصرّف الموقوف على الملك، هو صيرورة ذلك ملكاً للناقل آناً ما، فمقتضى أصالة اللزوم صيرورة المعاطاة لازمة بعد النقل، بعد ما كان للّزوم أثر، و هو عدم صحّة حلّ العقد، اللازم منه الرجوع بالمثل أو القيمة.
و إن قلنا بعدم ملكيته له آناً ما، فالتمسّك بأصالة السبب- لحصول الملك بعد
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الخراساني: ٤٥؛ حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ١: ٤٦٩ و ٤٨١.
[٢] المغني، ابن قدامة ٥: ٧٠ و ٨٠- ٨٢؛ المجموع ١٤: ٢٣- ٢٤.
[٣] انظر حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ١: ٣١٨.