موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٩ - حكم انتقال العوضين على القول بالملك
و أمّا في الثاني: فلعدم صحّة دعوى امتناع تسلّط الناس على ما في ذممهم، بل صحّة المعاملات على الكلّي، موقوفة على تسلّطهم على ما في ذممهم؛ لأنّ صحّة المعاملة موقوفة على تسلّط الشخص على ما أوقع المعاملة عليه.
وبالجملة: لا دليل على ما ذكره، بل الدليل على خلافه، بل لو سلّم الامتناع في غير المقام لا يسلّم فيه؛ لأنّ الكلّي على ذمّته للغير، ولا مانع من تسلّطه على مال الغير في ذمّته بتسليطه، فيصحّ بيعه وصلحه، كما لو وكّله لذلك.
ثمّ لو قلنا بسقوط الدين عن الذمّة، فلا بدّ وأن يقال بلزوم المعاطاة، لا لما ذكروا: من عدم إمكان الترادّ [١]، بل لما ذكرناه سابقاً [٢]؛ من أنّ مقتضى أدلّة لزوم المعاملات تمامية الأسباب العقلائية في التأثير، ومع قيام الإجماع على عدم اللزوم في ظرف بقاء العينين، يستفاد منه ومن إطلاق الأدلّة أنّ تأثير السبب مشروط بعدم بقاء العينين على ما هما عليه، ومع سقوط إحداهما يؤثّر السبب في الملكية.
و أمّا مع القول بعدم السقوط، فإن قام الإجماع على الجواز حتّى في مثل المورد- أيالمعاطاة على الدين- فهو، وإلّا فالأصل اللزوم.
حكم انتقال العوضين على القول بالملك
ولو نقلت العينان أو إحداهما بعقد جائز أو لازم، فمقتضى ما ذكرناه- من
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٩٩؛ منية الطالب ١: ٢٠٥؛ حاشيةالمكاسب، المحقّق الأصفهاني ١: ٢١٩.
[٢] تقدّم في الصفحة ٢٧٠- ٢٧١.