موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٨ - حكم كون أحد العوضين ديناً على القول بالإباحة
صحّة التصرّفات الاعتبارية؛ من البيع، والصلح، والإسقاط، ونحوها.
وربّما يقال: إنّ المعاطاة على ما في الذمّة تلازم السقوط؛ لأنّ التحقيق أنّ بيع المعاطاة المفيد للإباحة، هو ما قصد المتبايعان به التمليك لا الإباحة، ولازم ذلك تسليط كلّ منهما صاحبه على ماله؛ لما قلنا: من أنّ المتعاملين أوجدا مصداق التسليط المذكور، ولازمه الإباحة المالكية، ولازم ذلك التسليط سقوط ما في الذمّة؛ لعدم تعقّل تسلّط الشخص على ما في ذمّته، كما لا تعقل ملكيته لما في ذمّته [١]، انتهى ملخّصاً.
وفي المبنى و البناء إشكال:
أمّا في الأوّل: فلأنّ المتبايعين في المعاطاة وغيرها لا ينشئان إلّاالتمليك بالعوض وقبوله، أو التبادل بين المالين، والتسليط الخارجي ليس موضوعاً لحكم، والتسليط الاعتباري- الذي هو مفاد قاعدة تسلّط الناس على أموالهم- ليس في البيع ونحوه من منشآت المتعاملين، و إنّما هو حكم عقلائي أو شرعي مترتّب على مال الناس، والمتعاملان يحقّقان موضوع السلطنة لا نفسها.
و قد قلنا سابقاً [٢]: إنّ الإباحة المالكية في البيع ونحوه غير صحيحة، بل غير معقولة، وطيب نفسهما في المعاملات طيب نفس معاملي، أو طيب نفس بالمعاملة، لا طيب مطلق، ولهذا قالوا: إنّ المأخوذ بالبيع الفاسد كالمأخوذ غصباً [٣].
[١] منية الطالب ١: ٢٠٦.
[٢] تقدّم في الصفحة ٨٦- ٨٧ و ٢٧٥.
[٣] السرائر ٢: ٢٨٥ و ٣٢٦؛ الروضة البهيّة ٢: ١٩٠؛ انظر المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ١٨٠.