موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٢ - التنبيه الثالث في تمييز البائع من المشتري في المعاطاة
المحقّرات كالخضر، ومن هذا القبيل دخول الحمّام ووضع الاجرة في كوزه مع غيبته [١]- فالظاهر حصول المعاطاة بها لو فرض أنّها من المعاملات العقلائية؛ فإنّ الإعطاء لا يلزم أن يكون بالإقباض في يده، بل لو أعدّ محلّاً لإلقاء الثمن يعدّ إلقاؤه فيه نحو إعطاء وتسليم عرفاً.
لكنّ الشأن في أنّ مثل دخول الحمّام معاملة، من إجارة، أو جعالة، أو هبة، ونحوها، بل الظاهر أنّه من قبيل الإباحة بالعوض، ولهذا لا ينقدح في ذهن أحد أنّ دخوله في الحمّام إجارة له، أو لبعضه، أو اتّهاب لمقدار من الماء، أو لمنافع الحمّام، ولعلّ ماء السقّاء أيضاً كذلك.
نعم، لا يبعد أن يكون نحو الخضر المعلومة المقدار و العدد من قبيل البيع المعاطاتي، وتحقّق الإعطاء و الأخذ فيه كما مرّ.
التنبيه الثالث في تمييز البائع من المشتري في المعاطاة
والأولى تقديم كلام قد أشرنا إليه [٢]، و هو أنّ «البيع» قد يطلق ويراد به مقابل الشراء، و قد يطلق ويراد به مقابل الصلح و الإجارة ونحوهما.
والثاني هو البيع المسبّبي المعبّر عنه ب «مبادلة مال بمال» [٣] و هو مسبّب أو
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٧٥.
[٢] تقدّم في الصفحة ٧.
[٣] المصباح المنير: ٦٩.