موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤١ - عدم تحقّق المعاطاة بلا إعطاء وأخذ
بل لولا التعبّد الشرعي لكان النكاح و الطلاق بالمعاطاة صحيحاً بحسب القواعد؛ لعدم الفرق بين العناوين فيها.
وكذا الحال في الإعطاء و الأخذ من طرف واحد، بعنوان الإيجاب و القبول، فلا فرق بين الإعطاء من طرفين أو طرف واحد؛ في أنّه مع عدم القصد لا يكون واحد منهما بيعاً ولا غيره من سائر المعاملات، ومع القصد يتحقّق ما قصد بكلّ منهما.
وأعجب شيءٍ في المقام قوله: إنّ التبديل المكاني بطبعه الأصلي تبديل لأحد طرفي الإضافة الاعتبارية. لكنّه رحمه الله رجع عمّا ذكره، في الهامش [١].
عدم تحقّق المعاطاة بلا إعطاء وأخذ
ولو لم يتحقّق أخذ وإعطاء في الخارج مطلقاً، كما إذا تقاولا من غير إعطاء وأخذ، أو كان كلّ من العوضين بيد الطرف المقابل، أييكون التعاطي حاصلًا من قبل باختيارهما أو غيره، فأرادا إيقاع المعاملة بصرف قصد كون كلّ من الثمن و المثمن بإزاء الآخر، فالظاهر عدم تحقّقها بذلك.
ودعوى: «أنّ إبقاء كلّ عين في يد الغير وإمساكه كافٍ في تحقّقها» [٢] غير وجيهة، لأنّ المعاملة لدى العرف تتوقّف على إيقاع فعلي بنحو من الأنحاء.
و أمّا الأمثلة التي ذكرها الشيخ الأعظم قدس سره لتحقّق المعاطاة بلا إعطاء وأخذ- كأخذ الماء مع غيبة السقّاء، ووضع الفلس في المكان المعدّ له، وكذا غيره من
[١] منية الطالب ١: ١٦٦.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ١: ١٥٩.