موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤ - الإشكال في بيع الكلّي في الذمّة و الدين
لدى العقلاء، و هو ليس من بيع الأعيان، بل هو بيع معنىً اعتباري، ولو نوقش في المثال فلا تنبغي المناقشة في أصل الدعوي، فبيع المنافع و الحقوق بيع عرفاً ولغةً ولو فرض بطلانه.
الإشكال في بيع الكلّي في الذمّة و الدين
ثمّ إنّه لو اعتبر كون المبيع عيناً فيراد منها ما تقابل المنفعة و الحقّ، فتعمّ العين الشخصية، والملك المشاع، والكلّي في المعيّن، والكلّي في الذمّة، والدين.
وربّما يقال: لا إشكال في شيءٍ منها إلّاالأخيرين؛ فإنّ فيهما إشكالًا، و هو أ نّه لا بدّ في المبيع أن يكون ملكاً ومعروضاً للملكية، وهما ليسا كذلك؛ لعدم وجودهما، مع أنّ الملكية عرض محتاج إلى المحلّ [١].
أقول: الإشكال جارٍ في الكلّي في المعيّن و المشاع أيضاً؛ ضرورة أنّ الكلّي- بأيّ وجه فرض، وبأيّ قيد تقيّد- لا يخرج عن الكلّية، ففي الكلّي في المعيّن ما هو موجود في الخارج هو المتشخّصات المتعيّنات، التي هي غير قابلة للصدق على الكثيرين، والكلّي في المعيّن ماهية صادقة على كلّ واحد من الأفراد الموجودة في المعيّن، فصاع من صُبْرة يصدق على كلّ صاع متحقّق فيها، ولهذا يصحّ تعيينه في أيّ صاع أراده البائع، وما هو كذلك لا يعقل أن يكون موجوداً متشخّصاً.
[١] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ١: ٢٧٢.