موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٥ - الكلام في المعاطاة التي اريد بها التمليك
للحكم بها، فلا بدّ من الرجوع إلى السيرة، والأخذ بالقدر المتيقّن منها، وسيأتي الكلام فيها [١].
و أمّا ما دلّ على اعتبار شيءٍ في البيع، أو تعلّق حكم بعنوانه، فالظاهر انصرافه عن مثل هذه المعاطاة التي لا تؤثّر على طبق قصد المتبايعين.
مضافاً إلى أنّ ظاهر أدلّة الخيارات غير مثلها، والأمر سهل في هذه الفروض المخالفة للواقع.
و أمّا الصورة التي هي موافقة لعمل العقلاء وسيرتهم وكذا تكون مقتضى الأدلّة المتقدّمة و هي: أنّ المعاطاة بيع صحيح شرعاً وعرفاً، سواء قلنا بلزومها أم جوازها، فالظاهر اعتبار الشرائط التي دلّ دليل لفظي على اعتبارها في البيع فيها، مع تمامية مقدّمات الإطلاق.
و أمّا ما ثبتت شرطيتها بالإجماع أو الشهرة، فلا يصحّ إثباتها للمعاطاة؛ ضرورة أنّ المجمعين كلماتهم مختلفة في المعاطاة، فكثير منهم نفوا عنوان «البيع» عنها [٢] ومعه كيف يمكن إثباتها بهما فيها؟!
و أمّا الخيارات: فالظاهر ثبوتها بأدلّتها لها على القول بلزومها؛ لإطلاق أدلّتها، وعقلائية بعضها، إلّاما كان ثبوته بالدليل اللبّي.
وبناءً على عدم اللزوم فلا يبعد أيضاً ثبوتها؛ للإطلاق، ولا تلزم منه اللغوية، ولا سيّما مع صيرورتها لازمة بتلف أحد العوضين.
كما أنّ جعل الخيارات المتعدّدة غير مستلزم للّغوية وتحصيل الحاصل،
[١] يأتي في الصفحة الآتية.
[٢] الخلاف ٣: ٤١؛ جواهر الفقه: ٥٦؛ غنية النزوع ١: ٢١٤؛ السرائر ٢: ٢٥٠.