موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣ - اعتبار كون المبيع عيناً في صدق البيع
بيان التفاوت بين البيع و الإجارة المؤثّرين، ولا أقلّ من احتمال ذلك، فلا يمكن استكشاف المعنى العرفي منه، فلا تغفل.
نعم، ربّما يتمسّك بالتبادر عرفاً، وصحّة سلب «البيع» عن تمليك المنفعة بالعوض [١].
وفيه: منع التبادر، والتبادر الناشئ من الغلبة غير مفيد.
و أمّا صحّة السلب، فمع رجوعها إلى التبادر على ما حقّق في محلّه [٢]، فهي ممنوعة أيضاً؛ ضرورة تعارف البيع لدى العقلاء و العرف في موارد بيع غير الأعيان، كما يتعارف بين الزرّاع بيع آثار الأعمال في الأرض- مثل «الشيار» [٣] وحفر الجداول، وتصفية الأراضي إلى غير ذلك- إذا أرادوا ترك الزرع أو الهجرة من قريتهم، ولا أظنّ بأحد منهم التردّد في صدق «البيع» عليه.
و قد تعارف في عصرنا بيع حقّ عقلائي أو اعتبار كذلك، يتخيّلونه في الدكاكين وغيرها، يسمّونه: «سرقفلي» أو «حقّ الماء و الطين» ولا أظنّ بأحدهم عدّ ذلك غير البيع، ولا الشبهة في صدق مفهوم «البيع» عليه.
بل الظاهر صدقه على بيع السلطان قطعة من مملكته وحومة تصرّفه، مع قيام الضرورة على عدم بيع الأراضي و الدور المملوكة للأشخاص، ولو فرض كون جميع تلك الناحية معمورة لأشخاص معلومين، يصحّ بيعها
[١] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ١: ٢٧٢.
[٢] مناهج الوصول ١: ٨٣- ٨٥.
[٣] الشيار: كلمة فارسية تطلق على الشقّ الذي يحدثه الثور ونحوه في الأرض الزراعيةعند الحرث. انظر فرهنگ معين ٢: ٢١٠٠.