موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٦ - حول دعاوى الإجماع أو الشهرة في المقام
حول دعاوى الإجماع أو الشهرة في المقام
بقي الكلام في دعاوى الإجماع أو الشهرة، فلا بدّ من ملاحظة كلمات القوم حتّى يتّضح الحال:
قال شيخ الطائفة في «الخلاف»: «مسألة ٥٩- إذا دفع قطعة إلى البقلي أو إلى الشارب، وقال: «أعطني بقلًا أو ماءً» فأعطاه فإنّه لا يكون بيعاً، وكذلك سائر المحقّرات، و إنّما يكون إباحة له، يتصرّف كلّ واحد منهما فيما أخذه تصرّفاً مباحاً، من غير أن يكون ملكه.
وفائدة ذلك: أنّ البقلي إذا أراد أن يسترجع البقل، أو أراد صاحب القطعة أن يسترجع قطعته، كان لهما ذلك؛ لأنّ الملك لم يحصل لهما، وبه قال الشافعي.
وقال أبو حنيفة: يكون بيعاً صحيحاً، و إن لم يوجد الإيجاب و القبول، قال ذلك في المحقّرات دون غيرها.
دليلنا: أنّ العقد حكم شرعي، ولا دلالة في الشرع على وجوده هاهنا، فيجب أن لا يثبت، فأمّا الاستباحة بذلك فهو مجمع عليه، لا يختلف العلماء فيها» [١]، انتهى.
[١] الخلاف ٣: ٤١.