موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٤ - التمسّك بروايات اخر لاعتبار اللفظ
ضرورة أنّ المراد به جعله مبيعاً واحداً.
وحاصل المراد: أنّ المقاولة لا بأس بها، لكن إذا عزم البيع باعه جملة واحدة؛ أيسلعة واحدة.
مضافاً إلى أنّ العناية فيها بأمرٍ آخر غير اعتبار اللفظ.
ومنها: روايات وردت في بيع المصحف [١]:
كرواية سماعة، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: سألته عن بيع المصاحف وشرائها.
فقال: «لا تشتر كتاب اللَّه، ولكن اشتر الحديد و الورق و الدفّتين، وقُل أشتري منك هذا بكذا وكذا» [٢].
ويمكن تقريب الاستدلال بها بأنّ قوله عليه السلام: «قل أشتري ...» إلى آخره، ظاهر في الوجوب الوضعي الشرطي، فيدلّ على اعتبار اللفظ فيه، وبإ لغاء الخصوصية يسري الحكم إلى مطلق البيع، وسائر المعاملات.
وفيه:- مضافاً إلى أنّ قوله عليه السلام: «قل أشتري ...» إلى آخره، لا دلالة فيه على أنّ المراد به الإيجاب وإيقاع المعاملة كذلك، بل لعلّه ظاهر في المقاولة قبل البيع، من غير نظر إلى إيقاعه باللفظ أو بالمعاطاة- أنّ في مثل المجموع الذي يراد بيع بعضه، لا بدّ من ذكر ما يقع عليه البيع؛ لدفع الجهالة، ففي مثله لا تمكن أو تشكل المعاطاة، فاعتبار اللفظ في مثله لا يدلّ على اعتباره في غيره.
مع أنّ العناية فيها بعدم بيع المصحف، وبيع الحديد ونحوه، وليست العناية
[١] انظر حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ١: ٣٣٩؛ هداية الطالب ٢: ١٠٤.
[٢] الكافي ٥: ١٢١/ ٢؛ وسائل الشيعة ١٧: ١٥٨، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٣١، الحديث ٢.