موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٢ - الدليل الخامس أخبار خيار المجلس
ويمكن أن يقال: إنّه لا فرق في عدم جواز التمسّك بين ما ثبت تحقّق أفراد من العنوان الخارج وشكّ في فرد آخر، وعدمه إذا كان المخصّص عقلياً؛ ضرورة أنّ تحقّق الفرد وعدمه لا دخالة له في الحكم، فحكم العقل بأنّ المؤمن لا يلعن ثابت، موجب لعدم دخول المؤمن في قوله عليه السلام: «لعن اللَّه بني اميّة» من غير نظرٍ إلى خصوصيات المصاديق، وخروجها، ودخولها.
فلو شكّ في فرد أنّه مؤمن أو لا، مع العلم بعدم إيمان غيره منهم، يكون من الشبهة المصداقية للمخصّص، لا الشبهة في أصل التخصيص لأنّ التخصيص بحكم العقل، و هو على النحو الكلّي لا الجزئي، ولا شكّ في خروج المؤمن عن هذا العامّ، والشكّ في المصداق غير الشكّ في التخصيص، وما نحن فيه كذلك، بناءً على كون التخصيص أو عدم الدخول بحكم العقل، فتدبّر جيّداً.
و أمّا الاستدلال بمفهوم الغاية، ففيه: أنّ ماهية الخيار غير الجواز الحكمي؛ ضرورة أنّ الخيار حقّ مجعول لذي الخيار، قابل للنقل، والإسقاط، والإرث، والجواز الحكمي بخلافه؛ فإنّه حكم للمعاملة كالهبة و الوكالة، غير مجعول لأحد، ولا قابل لما ذكر، فنفي ماهية الخيار لا ينافي بقاء الجواز الحكمي.
و أمّا الاستدلال بذيل الرواية؛ أيقوله عليه السلام: «فإذا افترقا وجب البيع» ففيه: أ نّه لا شبهة في أنّ الموضوع في صدرها وذيلها واحد، فلو كان الموضوع في الصدر مطلق البيع أو مقيّده، كان في الذيل كذلك.
فحينئذٍ نقول: إنّ أصالة الإطلاق في الصدر تقتضي كون البيع- بلا قيد- موضوع الحكم، وإطلاقه شامل للبيع بالصيغة و المعاطاة، سواء كانت لازمة واقعاً أم جائزة، وأصالة الإطلاق في الذيل تقتضي الوجوب مطلقاً، بعد الافتراق