موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧ - حول كلام المحقّق النائيني في المقام
وبما ذكرناه يظهر: أنّ ما تخيّله في باب الإرث أيضاً غير صحيح، بل مخالف لظواهر أدلّة الإرث.
ثمّ إنّ هذا الحلّ- أيخلع الإضافة، وجعلها قائمة بالغير- لا يعقل أن يكون من آثار تلك الإضافة؛ لأنّ الإضافة قائمة بالطرفين، والفرض أنّ الملكية عبارة عن السلطنة، ولازمه كونها أيضاً قائمة بالطرفين، فحينئذٍ خلع طرف الإضافة خلع حيثية ذاتها، أو جزء ذاتها، و هو لا يمكن أن يكون من آثارها، بل ولا يمكن أن تكون للناس سلطنة على سلطنتهم، والفرض أنّ السلطنة هي الملكية القائمة بالطرفين، فخلع الإضافة تصرّف في السلطنة- ولو ببعض حقيقتها- على مبناه غير الوجيه، فيكون من قبيل السلطنة على السلطنة.
ومنها: أنّ ما ذكره- من أنّ الملكية من قبيل الجدة الاعتبارية- ينافي تفسيرها ب «الإضافة» والحقّ أنّها من الإضافة الاعتبارية بوجه بعيد.
و إن شئت قلت: إنّها أقرب في الاعتبار إلى الإضافة، والأمر سهل.
ومنها: أنّ قوله في الهبة: إنّ الواهب لا يملّك المتّهب ابتداءً، بل يعطيه المال، فإذا أعطاه إيّاه تنخلع عنه الإضافة، ويلبسها الآخر، من غرائب الكلام؛ ضرورة أنّ الإعطاء الخارجي ليس بهبة.
فالمراد من قوله: يعطيه المال، إن كان الإعطاء الخارجي بلا قصد هبته، فلا يعقل انخلاع الإضافة، و إن كان الإعطاء هبة فهو التمليك مجّاناً، فعدم التمليك وانخلاع الإضافة لا يجتمعان، و هو واضح.