موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٥ - الدليل الثالث حديث «لا يحلّ »
فمدفوع: بأنّ إطلاق الحكم الحيثي على موضوعه، يدفع الاحتمال المخالف لتلك الحيثية، فلو احتملنا خروج قسم من بهيمة الأنعام عن الحلّية الذاتية، يدفعه الإطلاق على فرضه، ففي المقام تملّك المال بلا إذن مالكه مخالف لحيثية سلطنته، فهو مدفوع بالإطلاق، ويكشف منه عدم نفوذه.
هذا كلّه مع الغضّ عن ضعف سنده [١].
الدليل الثالث: حديث «لا يحلّ ...»
ومنه يظهر وجه الاستدلال بما عن أبي عبداللَّه عليه السلام، في موثّقة سماعة:
«لا يحلّ دم امرئٍ مسلم ولا ماله إلّابطيبة نفسه» [٢] فإنّ تملّك مال الغير بغير طيبة نفسه غير حلال، ويكشف منه عدم نفوذ الفسخ [٣].
وربّما يتخيّل عدم إمكان إرادة الحكم التكليفي و الوضعي منها، فلا بدّ من الحمل على التكليفي لأنّه أظهر [٤].
وفيه: أنّ «الحلّ» و «الجواز» و «المنع» و «عدم الحلّ» في موارد التكليف والوضع بمعنى واحد، ولا يستعمل شيء منها في الحكم التكليفي أو الوضعي.
كما أنّ الأمر كذلك في الأوامر و النواهي؛ فإنّ هيئة الأمر في قوله: «صلّ»
[١] لأنّه روي مرسلًا عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم كما تقدّم في الصفحة ١٢٠ و ١٥٨.
[٢] الفقيه ٤: ٦٦/ ١٩٥؛ وسائل الشيعة ٥: ١٢٠، كتاب الصلاة، أبواب مكان المصلّي، الباب ٣، الحديث ١.
[٣] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٥٤.
[٤] حاشية المكاسب، المحقّق الإيرواني ٢: ٥٩.