موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٠ - مناقشة المحقّق الأصفهاني ودفعها
ولهذا لو صرّح القائل: «بأ نّك سلطان على مالك إبقاءً وإزالة» لا يعدّ منكراً ومنافياً لمقتضى الإطلاق، و أمّا لو قال: «إنّك سلطان على مالك و إن خرج عن ملكك» يعدّ ذلك منافياً لاقتضاء الإطلاق، وحكماً مستأنفاً، لا بياناً لإطلاق حكمه، و هو واضح.
وبالجملة: إنّ الإبقاء و الإزالة من حالات الملك اعتباراً، ومن أنحاء التصرّفات فيه، فحفظ المال واحتكاره من أنحاء السلطنة، كما أنّ إخراج المال بالبيع و الهبة و الأكل و الشرب وغيرها ممّا تزيل الملك من أنحائها، بل إعدام الملك وإزالته من أوضح مصاديق التسلّط ومراتب السلطنة.
ثمّ إنّ هذا الحكم موافق للحكم العقلائي في الأملاك؛ فإنّ السلطنة عليها ثابتة لدى العقلاء كافّة، وأنت إذا راجعت محيط العقلاء ترى أنّ إبقاء الملك وإزالته عندهم من شؤون سلطنته على أمواله، كلّ ذلك لأنّ السلطان هو المالك، والمسلّط عليه هو ماله، و هو محفوظ مع أنحاء التصرّف.
مناقشة المحقّق الأصفهاني ودفعها
وممّا ذكرناه يظهر النظر في كلام بعض أهل التحقيق، قال ما حاصله: أنّ مقتضى سلطنته على جميع التصرّفات و إن كان بنحو الالتزام نفي سلطنةٍ مزاحمةٍ لسلطنته، لكنّ المنفيّ بالالتزام ليس أنحاء السلطنة التي لا تنافي سلطنته، فمثل الاشتراء بدون اختيار البائع منافٍ لسلطنته على البيع، فالأخذ بالشفعة منافٍ لسلطنة المالك، لكنّ السلطنة على الاسترداد- التي في الحقيقة سلطنة على إزالة الملكية- غير مزاحمة لسلطنته؛ لأنّ المالك له السلطنة على الملك، لا على