موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٣ - الدليل الأوّل الاستصحاب
وعلى الأوّل: هل هو جارٍ في المقام على فرض جريانه في غيره؟
وعلى أيّ حال: هل هو معارض بأصلٍ آخر أو لا؟
ربّما يقرّر كونه من الثاني بأنّ المعاطاة موجبة للملك، ويتردّد بين كونه متزلزلًا أو مستقرّاً، وبعد الفسخ يتردّد في بقاء الكلّي؛ للشكّ في كونه ما هو مقطوع الزوال، أو مقطوع البقاء، فالأصل على فرض جريانه من القسم الثاني.
و قد قال الشيخ الأعظم: بإمكان دعوى كفاية تحقّق القدر المشترك في الاستصحاب، ثمّ أمر بالتأمّل [١].
ولعلّ وجهه أنّ الكلّي الطبيعي متكثّر الوجود في الخارج، لا جامع بين أفراده خارجاً، بل الجامع- بنعت الجامعية والاشتراك- أمر عقلي، لا موجود خارجي، كما حقّق في محلّه [٢]، فالقدر المشترك لا تحقّق له حتّى يستصحب.
لكنّه بعيد عن مذاق الشيخ، مع إمكان أن يقال: حكم العرف في المقام مخالف لحكم العقل الدقيق البرهاني، فكأنّ قول الرجل الهمداني- المصادف للشيخ الرئيس [٣]- موافق للحكم العرفي العقلائي، ولهذا اشتهر بينهم: أنّ الطبيعي يوجد بوجود فردٍ ما، وينعدم بعدم جميع أفراده [٤].
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٥١.
[٢] راجع الحكمة المتعالية ١: ٢٧٣- ٢٧٤؛ مناهج الوصول ١: ٢٢- ٢٤.
[٣] رسائل ابن سينا: ٤٦٢؛ الحكمة المتعالية ١: ٢٧٣؛ شرح المنظومة، قسم المنطق: ١: ١٤٩، وقسم الحكمة ٢: ٣٤٧- ٣٤٨.
[٤] كفاية الاصول: ١٨٣؛ نهاية الأفكار ٤: ١٢٦.