موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٣ - بحث في معنى الشرط
اشتقاقي، كما تكلّف لإثباته بعض أهل التحقيق [١]؟
لا تبعد صحّة ما ذهب إليه الشيخ وكونه موافقاً للعرف؛ لأنّ إطلاق «الشرط» عرفاً على مثل الوضوء للصلاة وعلى مطلق الأسباب و العلل، إنّما هو لأجل أنّ عدمها يوجب عدم ما يتوقّف عليها، ولا ينقدح في الأذهان اللزوم و الملازمة ونحوهما، و إن كان مثله لازم المعنى العرفي.
ولو سلّم أنّ ذلك معنىً حدثي اشتقاقي، لكن لا تنبغي الشبهة في أنّ هذا المعنى التعليقي غير ذلك المعنى المتقدّم.
فالإلزام والالتزام في ضمن المعاملات معنىً مخالف لكون الشيء موقوفاً عليه أو ملزوماً لشيء، ولا جامع بينهما؛ ضرورة أنّ المجعول في ضمن المعاملة في العرف و اللغة ليست المعاملة معلّقة عليه، لعدم توقّف وجودها على وجوده، فهي معنىً تنجيزي، يشترط في ضمنها شيء على أحد المتعاملين مثلًا، فلا يكون قرارهما معلّقاً، بل من قبيل قرار في قرار، و إن كان حكمه العقلائي ثبوت الخيار للمشروط له لو لم يعمل المشروط عليه بالشرط، و هو أمر غير التعليق و التوقّف.
ولا يقال: إنّ التزام المشروط له بالعمل و الوفاء بالعقد موقوف على عمل المشروط عليه بالشرط، فإنّ ذلك من الأحكام العقلائية للشرط، لا معنى الشرط في العقد.
وتوهّم: أنّ الجامع بينهما لزوم شيء لشيء [٢]، مدفوع- بعد الغضّ عن أنّ هذا
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٥: ١١٠.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٥: ١٠٤.