موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٠ - بحث في معنى الشرط
ثمّ إنّ قولهما في خلال الكلام: «شارطه: شرط كلّ منهما على صاحبه» [١]، وقول الأوّل: «وذو الشرط عديّ بن جَبَلَة، شرط على قومه أن لا يدفن ميّت حتّى يخطّ هو موضع قبره» [٢] لا دلالة فيه على كونه بمعنى مطلق الإلزام، بل كلامهما في شرح الماهية قرينة على المراد منه في خلال الكلام.
وفي «معيار اللغة»: «شرط عليه كذا في البيع ونحوه ألزمه إيّاه، فالتزم هو لما اشترط عليه» [٣].
وظاهره أيضاً نحو ما تقدّم، و إن كان دونه في الظهور.
نعم، في «المنجد»: «الشرط إلزام الشيء و التزامه».
و هو ظاهر في الإطلاق، و إن كان مسبوقاً بقوله: «شرط عليه في بيع ونحوه ألزمه شيئاً فيه» [٤].
وربّما يشعر بكونه مطلق الإلزام أو العهد ما عن أصبغ بن نباتة و قد سئل:
كيف سمّيتم «شرطة الخميس» يا أصبغ؟
قال: لأنّا ضمنّا له الذبح، وضمن لنا الفتح [٥].
لكنّه ضعيف؛ لكونه مخالفاً لقول جلّ أهل اللغة في وجه التسمية، مع احتمال كون الضمان في عقد البيعة.
[١] القاموس المحيط ٢: ٣٨٢؛ أقرب الموارد ١: ٥٨٣.
[٢] القاموس المحيط ٢: ٣٨٢.
[٣] معيار اللغة ٢: ٥٧.
[٤] المنجد: ٣٨٢.
[٥] الاختصاص: ٦٥؛ بحار الأنوار ٤٢: ١٨٠- ١٨١.