موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٢ - اعتراضات المحقّق النراقي و الجواب عنها
وعن البيضاوي: «العقد العهد الموثّق ثمّ حكى شعر الحُطيئة المتقدّم، ثمّ قال: ولعلّ المراد ب «الْعُقُودِ» ما يعمّ العقود التي عقدها اللَّه وألزمها إيّاهم من التكاليف، وما يعقدون بينهم من عقود الأمانات و المعاملات ونحوها؛ ممّا يجب الوفاء به، أو يحسن، إن حملنا الأمر على المشترك بين الوجوب والندب» [١]، انتهى.
ومنه يظهر: أنّ المراد بالتوثيق مطلق الربط الخاصّ و إن لم يكن لازماً، ولهذا جمع بين التفسير بالعهد الموثّق، وبين حسن الوفاء به، و هو بمنزلة المفسّر لسائر كلمات أهل اللغة ممّن عبّر بالشدّ ك «القاموس» [٢] و «المعيار» [٣] ففيهما: «عَقَدَ البيع و الحبل و العهد: شدّه».
ولا أظنّ أن يكون مرادهما أو مراد من عبّر بنحوهما من شدّ البيع وإحكامه- كما في «المنجد» [٤]- غير إيقاعه، كما هو ظاهر المحكيّ عن «أقرب الموارد»:
«عَقَدَ الحبل و البيع و العهد و اليمين ونحوها عقداً: أحكمه وشدّه، و هو نقيض حلّه» [٥].
وعنه: «حلّ العقدة حلّاً نقضها وفتحها، ومنه المثل: «يا عاقد اذكر حلّاً»؛ أي اترك سبيلًا لحلّ ما تعقد» [٦].
[١] عوائد الأيّام: ٩- ١٠: تفسير البيضاوي ١: ٢٥٣.
[٢] القاموس المحيط ١: ٣٢٧.
[٣] معيار اللغة ١: ٣٢٢.
[٤] المنجد: ٥١٨.
[٥] أقرب الموارد ٢: ٨٠٧.
[٦] أقرب الموارد ١: ٢٢٤.