موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٠ - اعتراضات المحقّق النراقي و الجواب عنها
مع أنّ في ثبوت نزول المائدة بجميع آياتها في آخر عمره الشريف كلاماً، و إن كان وردت به رواية [١].
مضافاً إلى إمكان أن يقال: إنّ كون المائدة آخر ما نزلت مؤيّد للعموم ومؤكّد له؛ لأنّ الوحي لمّا كان منقطعاً بعدها، فلا بدّ من تقنين قوانين كلّية، يرجع إليها البشر في سائر الأدوار إلى آخر الأبد، فتنزيل آية مجملة لا يصحّ الاتّكال عليها في شيء من الموارد و المحاوج في آخر العهد وآخر الوصيّة والتقنين، لا ينبغي احتماله.
مع أنّ ما ذكره مبنيّ على أنّ جميع المحرّمات و الواجبات التكليفية داخلة في مفهوم «العقد» و هو ضعيف كما تقدّم [٢] فحينئذٍ بقي بعض المعاملات التي ورد تنفيذها في الكتاب، ومن البعيد جدّاً أن يراد بذلك العموم خصوص تلك المعاملات.
إلّا أن يقال: اريد بالعقود ما ذكر في الكتاب وما أنفذه النبي صلى الله عليه و آله و سلم ولو بالسكوت، و هو أبعد، وكيف كان: لا وقع لهذا الإشكال رأساً.
كما أنّ كون أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعامِ ... [٣] تفصيل الآية، مبنيّ على أنّ «العقد» مطلق المحلّل و المحرّم، و قد عرفت ضعفه [٤]، ومعه لا موجب لضعف الحمل على العموم.
[١] تفسير العيّاشي ١: ٢٨٨/ ٢؛ البرهان في تفسير القرآن ٣: ٢٧٧/ ٣.
[٢] تقدّم في الصفحة ٩٨- ١٠١.
[٣] المائدة (٥): ١.
[٤] تقدّم في الصفحة ٩٨- ٩٩.