موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٨ - تعريف المحقّق الأصفهاني وردّه
ومنها: بيع العبد من نفسه في بعض الموارد؛ لعدم الفرق في الامتناع بين الزمانين أيضاً.
ومنها: شراء العبد تحت الشدّة من الزكاة.
ومنها: اشتراء آلات المسجد و القنطرة من الزكاة.
ومنها: البيع بإزاء سقوط الحقّ.
قال: «ولا يبعد أن يقال: إنّ البيع جعل شيءٍ بإزاء شيءٍ، فيختلف أثره بحسب الموارد» [١]، انتهى.
وأنت خبير: بأنّ كثيراً من موارد النقض بين ما لا يرد عليه، وما لا يصدق عليه «البيع»، فبيع العبد ممّن ينعتق عليه لا شبهة في كونه تمليكاً لدى العرف؛ إذ لا فرق لدى العقلاء في ملكية العمودين، وغيرهما من العبيد و الإماء، فالبيع عرفي عقلائي، والمالكية محقّقة، والتعبّد الشرعي بالانعتاق بعد الشراء لم يظهر منه عدم تحقّقها، والدليل على عدم مالكية العمودين منصرف إلى المستقرّة كسائر الأملاك، مع أنّه تعبّد، والكلام في مفهوم «البيع» عرفاً.
و قد مرّ الكلام في بيع الدين ممّن هو عليه [٢].
وكذا الحال في بيع العبد من نفسه؛ فإنّه بعد فرض صدقه لدى العقلاء لا مانع من الالتزام بمالكيته لها آناً ما، كما تقدّم نظيره [٣].
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ١: ٦٤- ٦٦.
[٢] تقدّم في الصفحة ٤٨- ٤٩.
[٣] تقدّم في الصفحة ٤٨- ٤٩.