موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٢ - حكم تلف العينين أو إحداهما على القول بالملك
ثمّ إنّ الظاهر عدم جواز التمسّك للّزوم بالوجوه الثمانية المتقدّمة في كلام الشيخ قدس سره [١].
فإنّ منها: ما يكون المال كموضوعه، كقوله صلى الله عليه و آله و سلم: «الناس مسلّطون على أموالهم» [٢] أو موضوعه نحو قوله صلى الله عليه و آله و سلم: «لا يحلّ مال امرئ مسلم» [٣].
ومنها: ما يكون الملك موضوعه، كاستصحاب بقاء الملك.
ففي مثلهما لا يصحّ التمسّك بعد تلف العينين بهما؛ لأنّ الحكم متعلّق بالموضوع المفروض الوجود، والمال المعدوم لا يحكم بأنّ الناس مسلّطون عليه، أو لا يحلّ التصرّف فيه بلا رضا صاحبه، والمعدوم لا يعتبر ملكاً حتّى يستصحب.
مع ما في الاستصحاب من الإشكال الآخر، و هو معارضته باستصحاب جواز المعاملة، ولعلّه مقدّم على الاستصحاب المذكور بالحكومة، فتأمّل.
ثمّ لو قلنا بالملك، فمع تلف العينين يكون المرجع- بناءً على ما قدّمنا- أصالة الإطلاق في نحو أَوْفُوا بِالْعُقُودِ و «المؤمنون عند شروطهم» [٤] ولا يجري الاستصحاب مع إطلاق الدليل الاجتهادي.
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٥١- ٥٨.
[٢] الخلاف ٣: ١٧٦؛ عوالي اللآلي ١: ٢٢٢/ ٩٩؛ بحار الأنوار ٢: ٢٧٢/ ٧.
[٣] الكافي ٧: ٢٧٣/ ١٢؛ وسائل الشيعة ٢٩: ١٠، كتاب القصاص، أبواب القصاص في النفس، الباب ١، الحديث ٣.
[٤] تهذيب الأحكام ٧: ٣٧١/ ١٥٠٣؛ وسائل الشيعة ٢١: ٢٧٦، كتاب النكاح، أبوابالمهور، الباب ٢٠، الحديث ٤.