موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٥ - الدليل الثاني آية الحلّ
كالشمس في رائعة النهار؛ لأنّ ردعها موجب لتغيير أسواق المسلمين في المعاملات كما هو واضح.
أضف إلى ذلك سيرة المتشرّعة من العلماء و الصلحاء وغيرهم، ولم يعهد منهم إجراء الصيغة لدى شراء الخبز و اللحم وغيرهما، ولا يكون بناؤهم على صرف الإباحة، بل بناؤهم على الملكية، فلو قيل للمتديّن المبالي بالديانة: «إنّ ما اشتريت من السوق ليس مالك، بل بقي على ملك السوقي» لتعجّب منه، ولرمى القائل بالانحراف و الجزاف، فدعوى عدم مبالاتهم [١]، ليست في محلّها، بل الظاهر بناء العقلاء بل المتشرّعة على اللزوم أيضاً.
وبالجملة: لا فرق لديهم بين إنشاء البيع بالصيغة، وبين المعاطاة في شيءٍ من الآثار صحّة ولزوماً، وليس شيء ممّا توهّم صالحاً للردع عن السيرة كما سيأتي بيانه [٢].
الدليل الثاني: آية الحلّ
واستدلّ [٣] على المطلوب بقوله: أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ [٤] ولا بدّ من البحث في مفاده وإطلاقه.
فنقول: الظاهر من صدر الآية وذيلها- أيقوله: فَلَهُ ما سَلَفَ على
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٤٢.
[٢] يأتي في الصفحة ٢١٥- ٢٢٩.
[٣] جامع المقاصد ٤: ٥٨؛ المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٤٠.
[٤] البقرة (٢): ٢٧٥.