موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨ - إشكال ودفع
ولغةً و إن اطلق عليهما أحياناً، فيقال: «بيع صحيح» أو «فاسد» فإنّهما يطلقان على الأسباب، و أمّا المسبّبات فلا تتّصف بهما، بل يدور أمرها بين الوجود والعدم.
إلّا أن يقال: إنّ المسبّب الإنشائي أيضاً يتّصف بالصحّة و الفساد كما هو التحقيق [١].
كما أنّ الإنشاء- أيالاستعمال الإيجادي للإيجاب و القبول- ليس بيعاً، وكذا الأثر الحاصل اعتباراً عقيب إنشاء التمليك و التملّك، بل هو عبارة عن التمليك والتملّك، أو التبديل و التبدّل، وسيأتي الفرق بينهما وما هو الحقّ في المقام [٢].
وما ذكرناه يجري في المعاطاة أيضاً، فليس بيع المعاطاة عبارة عن التعاطي الخارجي الحسّي، بل هو قائم مقام اللفظ في البيع بالصيغة، وإنشاء فعلي له، كالإشارة القائمة مقام هيئة الأمر.
وليس المراد بالقيام مقامه أنّ البيع بالصيغة أصيل و المعاطاة نائبة منابه، بل لعلّ الأصيل الأقدم في باب المعاملات هو المعاطاة.
وكيف كان: يكون البيع من مقولة المعنى- بما ذكر- حتّى في المعاطاة.
إشكال ودفع
ثمّ هاهنا إشكال عقلي في جميع العقود المتقوّم تحقّق أثرها بالقبول، و هو أ نّه لا إشكال في أنّ الإيجاب- قبل لحوق القبول به- لا يكون مؤثّراً فعلًا في
[١] مناهج الوصول ١: ١٢٣.
[٢] يأتي في الصفحة ١٣- ١٤ و ١٨- ٢٠.