موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٥ - في التمسّك بالإطلاقات في المعاملات
و أمّا في العمومات نحو: أَوْفُوا بِالْعُقُودِ [١] فإنّ العقد عبارة عن نفس الطبيعة، والدالّ على الكثرة- كالجمع و «اللام»- يدلّ على كثرة نفس الطبيعة.
و إن شئت قلت: إنّ وجوب الوفاء متعلّق بالأفراد الذاتية للعقد، لا بها. وما يتّحد معها، فإذا فرض كون المطلقات و العمومات بصدد تنفيذ المعاملات المسبّبية- أيحاصل المصدر على زعمه- فلا يكون إمضاء اسم المصدر إمضاء المصدر؛ لأنّ متعلّق الإمضاء عنوان اسم المصدر، و هو يخالف المصدر ويباينه عنواناً ومفهوماً، والاتّحاد الخارجي لا يفيد بعد الاختلاف في المتعلّق.
ألا ترى: أنّه لو قيل «اسم المصدر لا يكون منتسباً إلى فاعل» لا يسري هذا الحكم إلى المصدر لمكان اتّحادهما خارجاً؛ لأنّ الحكم تعلّق على مورد الاختلاف؛ أيالماهية و العنوان، والتشبّث بالاتّحاد الخارجي غير مفيد.
والإنصاف: أنّ ما أفاده تبعيد للمسافة، مع عدم صحّته في نفسه، ولا يحتاج تصحيح الدعوى إلى تلك التكلّفات، فتدبّر.
ثمّ إنّه بما ذكرناه يظهر النظر فيما رامه في الاصول، وبنى على هذا المبنى غير المسلّم، و هو إدخال المعاملات- على فرض وضعها للمسبّبات- في النزاع في باب الصحيح و الأعمّ [٢]، فراجع.
هذا كلّه هو الكلام في مقام الثبوت و التصوّر.
و أمّا في مقام الإثبات، فلا شبهة في أنّه ليس للشارع في باب المعاملات
[١] المائدة (٥): ١.
[٢] فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ١: ٨١- ٨٢؛ أجود التقريرات ١: ٧٢- ٧٣.