موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٧٣ - الثانية ملكية الخلّ لصاحبه بعد أن كان خمراً
ولو شكّ في بقاء السلطنة تستصحب، ومع الغضّ عنه يجري الاستصحاب الحكمي، كاستصحاب حرمة التصرّف فيها، وعدم حلّيتها؛ لأنّ الموضوع في الاستصحاب عرفي، يلاحظ فيه وحدة القضيّة المتيقّنة و المشكوك فيها.
وحكم الحرمة وعدم الحلّية و إن تعلّق بعنوان «مال الغير» في لسان الأدلّة، لكن بعد تحقّق مصداق مال الغير، يصير الموجود الخارجي معلوم الحرمة، فيقال: إنّ هذا العصير لا يحلّ التصرّف فيه بلا إذن زيد مثلًا، وبعد غليانه يشكّ في بقاء الحكم المتعلّق بهذا الشخص، فيستصحب؛ لوحدة القضيّتين.
والعجب من السيّد الطباطبائي قدس سره حيث إنّه مع تصديقه بأنّ الموضوع في الاستصحاب عرفي [١]، قال: إنّ الحكم تعلّق بعنوان «مال الغير» ومع خروجه عن ملكه يرتفع الحكم قطعاً [٢].
وأنت خبير: بأنّ هذا يرجع إلى أخذ الموضوع من الدليل، لا من العرف، فتدبّر جيّداً.
هذا بعض الكلام في المقبوض بالبيع الفاسد، والفروع الاخر موكولة إلى كتاب الغصب.
والحمد للَّهأوّلًا وآخراً، وظاهراً وباطناً.
[١] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ٣: ٤٩١.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ١: ٥٢٦ و ٥٢٩.