موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٦٩ - الاولى محتملات عدم ملكية الخمر
و هذا غير موجّه؛ لأنّ سلب اعتبار العقلاء ليس بيد التشريع، والعقلاء على اعتبارهم في ملكية الخمر ونحوها، فلا يرجع إسقاط الملكية العقلائية إلى محصّل.
ومنها: أنّ الشارع خطّأهم في ملكيتها.
و هو أيضاً غير صحيح؛ لعدم واقعية للملكية إلّاالاعتبار، فلا معنى للتخطئة فيها.
ومنها: أنّ الشارع لم يعتبر ملكيتها في قبال العقلاء، فيكون له بما أنّه مقنّن، اعتبار وراء اعتبارهم.
ومنها: عدم تصرّفه في ناحية اعتبار الملكية، لكنّه أسقط آثار الملكية.
لا يقال: إسقاط جميع الآثار مساوق لإسقاط الملكية؛ للغوية اعتبارها مع سلب جميعها.
فإنّه يقال: اعتبار الملكية عقلائية و الشارع تبع لهم، وليس له اعتبار مستقلّ في قبالهم حتّى يقال: إنّه لغو، ولا ملزم له لسلب اعتبارها، بل له السكوت عنه وسلب الآثار، بل بعد سلب الآثار لعلّ سلب الملكية كان لغواً.
مضافاً إلى ممنوعية سلب جميع الآثار كما يأتي.
ثمّ إنّ هذين الأخيرين محتملان، والأوّل أقرب إلى كلمات العلماء.
والثاني أقرب إلى الاعتبار؛ لأنّ الملكية ليست من الحقائق الشرعية، واعتبار الشرع غير دخيل في حصولها، بل هي من الاعتبارات العقلائية في جميع الموارد، وللشارع النهي عن ترتيب الآثار وضعاً وتكليفاً، و إن أمكن له سلب الملكية في محيط تقنينه، لكن سلب الآثار أقرب إلى الفهم بحسب ظاهر الأدلّة، كقوله عليه السلام: