موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٦٤ - السابع في خروج العين عن التقويم
الظاهر هو الثاني؛ لعدم تبعية الملكية للمالية، فإنّ ورداً واحداً مجتنىً من شجرة مملوكة، ملك لصاحبه في العقل و الشرع؛ لتبعية الثمرة للشجرة في الملكية ولو لم يعدّ مالًا ولا يبذل بإزائه مال، والثلج في الشتاء من الماء المملوك ملك وليس بمال، وهكذا، ومن ذلك أجزاء الزجاجة المكسورة، والفاكهة الفاسدة.
ثمّ على فرض ملكية ما ليس بمال، لا يجوز التصرّف فيه بلا إذن صاحبه ولو قلنا بعدم شمول مثل قوله صلى الله عليه و آله و سلم: «لا يحلّ مال امرئٍ مسلم ...» [١] إلى آخره، و «لا يجوز لأحد ...» [٢] إلى آخره، ممّا تعلّق فيها الحكم على عنوان المال، له؛ للقبح العقلي و العقلائي المستكشف منه عدم رضا الشارع به؛ فإنّه ظلم، مع أنّ الاستيلاء عليه غصب محرّم شرعاً، وقبيح عقلًا.
مضافاً إلى إمكان أن يقال: إنّ الأدلّة المذكورة شاملة له؛ لقرب احتمال إرادة ما له ارتباط وإضافة إلى الغير، كإضافة المالكية من المال، بل لا يبعد شمولها لإضافة الاختصاص أيضاً، والمال المأخوذ فيها نظير ما يقال في العرف: «إنّ هذا مالي، وذاك مال زيد» ولا شبهة في عدم اختصاص هذا الإطلاق بما يبذل بإزائه المال، فإنّه يقال: «إنّ هذه الحبّة مال زيد، و إنّ هذا الورد ماله» ولا يراد به إلّاما هو مضاف إليه إضافة مالكية، مع عدم المالية له، وليس فيه تأوّل وتجوّز.
وكيف كان: فلا يجوز التصرّف في ملك أحد، كما لا يجوز في ماله.
[١] تقدّم في الصفحة ٦٥٧.
[٢] تقدّم في الصفحة ٦٥٧- ٦٥٨.