موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٥٨ - وجوب ردّ العين إلى صاحبها قبل وقوعها تحت يد الغارم
أن يتصرّف ...» [١] إلى آخره فلعدم شمولهما لما لا تكون تحت يد الغارم، ومجرّد قدرته على ردّها إلى صاحبها، لا يوجب شمولهما لها، فالشيء الذي هو خارج عن تحت يده، لا يكون في تصرّفه، و إن قلنا بأنّ الإمساك تصرّف.
و أمّا «على اليد ...» فدلالته متوقّفة على أ ن يقال: إنّ الأخذ بوجوده الحدوثي علّة لعهدة العين، ووجوب الأداء حين وجودها، وضمانها حين تلفها عقلائي، لازم للعهدة.
و هو محلّ تأمّل؛ لقوّة احتمال أن يكون المراد به الضمان؛ أيلو تلفت، عليه خسارتها أو لو انقطع يده عنها بأخذه فعليه خسارتها، بل التحقيق ذلك كما مرّ [٢].
نعم، يمكن التمسّك باستصحاب وجوب الأداء الثابت قبل التعذّر، بأن يقال:
إنّ التعذّر لا يوجب سقوط الوجوب، بل الوجوب على فعليته في الأعذار العقلية، غاية الأمر أنّ المكلّف معذور في مخالفته، و قد قرّرنا في محلّه أنّ التكاليف القانونية لا تخرج عن الفعلية بواسطة الجهل و العذر، و أنّ مبادئ جعل القوانين الكلّية وغاياتها غيرهما في توجّه التكليف إلى الأشخاص [٣]، فراجع.
فحينئذٍ لو علمنا بأن لا مزاحم للتكليف إلّاالعذر العقلي، و هو علّة منحصرة، فلا يبقى شكّ في ثبوت التكليف، ولو احتملنا أنّ المساوق للعذر تحقّق علّة لسقوطه فيستصحب بقاؤه.
[١] كمال الدين: ٥٢٠/ ٤٩؛ الاحتجاج ٢: ٥٥٨؛ وسائل الشيعة ٩: ٥٤٠، كتاب الخمس، أبواب الأنفال، الباب ٣، الحديث ٧.
[٢] تقدّم في الصفحة ٥١٠.
[٣] مناهج الوصول ٢: ١٨- ٢٠؛ أنوار الهداية ٢: ٢٠٤- ٢٠٧.