موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٥٧ - وجوب ردّ العين إلى صاحبها قبل وقوعها تحت يد الغارم
ثمّ لو كان لا بدّية الانتقال قهراً إلى من أعطى البدل لأجل البدلية، فالمفروض أنّ حال البدلية كان المبدل معدوماً فرضاً، فلا يعقل الجمع بينهما.
و إن كان ذلك مقتضى كون الشيء مالًا فهو أفحش؛ لأنّ كون الشيء مالًا لو فرض احتياجه إلى مالك، لا يلزم أن يكون مالكه معطي البدل، مع فرض عدم اقتضاء البدلية ذلك، بل الأقرب على هذا البيان بقاؤه على ملك مالكه.
والتحقيق: أنّ «الغرامة» عنوان مستقلّ، وماهيتها تقتضي رجوع المتعذّر بعد رفع تعذّره إلى ملك المالك لو فرض خروجه منه، هذا في التالف ولو عرفاً.
و أمّا المتعذّر غير التالف، فقد عرفت أنّ العين و الغرامة كلّ بقي على ملك صاحبه [١].
وجوب ردّ العين إلى صاحبها قبل وقوعها تحت يد الغارم
ثمّ الظاهر أنّ العين التالفة عرفاً تبقى على ملك مالكها؛ لعدم دليل على خروجها منه، ولا تقتضي ماهية الغرامة ذلك، ولهذا لا يقولون به في بدل الحيلولة، كما أنّ العين المتعذّرة باقية عليه، فلو ارتفع العذر ورجعت التالفة، فهل يجب ردّها إلى صاحبها قبل وقوعها تحت يده، أو لا؟
الظاهر قصور الأدلّة اللفظية عن إثبات وجوبه:
أمّا مثل: «لا يحلّ مال امرئٍ مسلم ...» [٢] إلى آخره، و «لا يجوز لأحد
[١] تقدّم في الصفحة ٦٤٩ و ٦٥٤.
[٢] الكافي ٧: ٢٧٣/ ١٢؛ الفقيه ٤: ٦٧/ ١٩٥؛ وسائل الشيعة ٢٩: ١٠، كتاب القصاص، أبواب القصاص في النفس، الباب ١، الحديث ٣.