موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٤١ - الاستدلال بقاعدة السلطنة على بدل الحيلولة
زمان التلف على عهدته كعهدة الدين، فهي على عهدته بماليتها؛ بحيث كان له مال على عهدته، فإذا مات يتعلّق الضمان على أمواله.
و أمّا في زمان وجودها، فليس الأمر كذلك؛ لأنّ لازمه أن يكون للمالك مالان، أحدهما: على عهدة الضامن، والآخر: في الخارج، و هو كما ترى.
أو الالتزام بما نسب إلى أبي حنيفة من صيرورة المغصوب ملكاً للغاصب [١]، و هو أفحش.
فعلى هذا: عهدة العين في زمان وجودها عهدة أدائها فقط، لا كونها على ذمّة الضامن كما بعد التلف، فلا بدّ للقائل بأنّ ظاهر دليل اليد أنّ نفس العين على العهدة، إمّا الالتزام بأنّ «على اليد ...» ليس دليل الضمان، بل دليل على عهدة الأداء فقط، كما التزم به بعضهم [٢]، أو الالتزام بأنّ المستفاد منها أمران:
أحدهما: عهدة العين؛ بمعنى عهدة أدائها في زمان وجودها.
والثاني: عهدتها عند التلف؛ بمعنى كونها على ذمّة الضامن، بحيث تكون من أموال المضمون له، يتصرّف فيها كيف شاء.
واستفادتهما منه مشكلة، بل ممنوعة؛ لأنّ نحو العهدة في زمان الوجود، يغاير نحوها في زمان التلف.
وبعبارة اخرى: إنّ من ضروريات الفقه أنّ العين التالفة تحت يد الغاصب ونحوه، مضمونة عليه، يجب أداء مثلها أو قيمتها، وذمّة الضامن مشغولة بمال
[١] المبسوط، السرخسي ١١: ٩٣؛ بدائع الصنائع ٤: ٢١٣.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق الإيرواني ٢: ٨٤ و ١١١.