موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٣٥ - الاعتبار بقيمة مكان التلف
ولو قلنا بإمكان كون الدليل محقّقاً لموضوعه، وإمكان شموله له حكماً، كما يقال في القضايا الحقيقية و الأخبار مع الواسطة [١]، لكن الإمكان العقلي غير الشمول العرفي ودلالة الدليل، فلا يستفاد من دليل اليد ضمان المثل؛ و أنّ المثل المضمون به مضمون بضمان آخر، هو علوّ قيمته.
نعم، لو كان دليل الضمان قاعدة الضرر، بالتقريب المتقدّم [٢]، أو آية الاعتداء [٣]، لكان لضمان الزيادة حال التلف وجه، لكن قد عرفت الخدشة فيهما [٤].
هذا كلّه في الضمان بحسب اختلاف الأزمنة، ويأتي الكلام أيضاً في اختلاف القيمة بحسب الأمكنة.
الاعتبار بقيمة مكان التلف
فعلى ما ذكرنا من الاستظهار من أدلّة الضمان، ومن ظهور صحيحة أبي ولّاد، في أنّ الاعتبار بيوم التلف [٥]، لا إشكال في ضمان قيمة مكان التلف أيضاً، بتقريب أنّ المتفاهم من الأدلّة أنّه إذا تلف المأخوذ، عليه قيمته في القيميات، و هو ظاهر في أنّ القيمة الفعلية عليه، و هي قيمة حال التلف في مكان التلف،
[١] كفاية الاصول: ٣٤١؛ فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٣: ١٧٨- ١٧٩.
[٢] تقدّم في الصفحة ٤٢٠ و ٦٣٠.
[٣] البقرة (٢): ١٩٤.
[٤] تقدّم في الصفحة ٤٢٠ و ٤٨٠.
[٥] تقدّم في الصفحة ٦٠٢، ٦٠٦ و ٦١٤.