موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٢٦ - استشهاد الشهيد الثاني بصحيحة أبي ولّاد على اعتبار أعلى القيم
دلالتها على هذا المطلب» [١].
أقول: يمكن توجيهه بأن يقال: بناءً على كون «البغل» نكرة منوّنة، والظرف متعلّقاً ب «نعم» على ما هو مقتضى القاعدة، لا شبهة في أنّ المراد به بغل مشابه للتالف فيما هو دخيل في الغرامات، وعلى ذلك كما أنّ اللازم اعتبار المشابهة في وصف الصحّة و السلامة و العربية، كذلك اللازم اعتبار المشابهة في القيمة؛ إذ المشابه التامّ ما هو مشابه في كلّ الجهات، وكما أنّ الأوصاف المذكورة لو سلبت عن العين، لا بدّ من اعتبارها في الضمان، كذلك القيمة الغالية لو سلبت عنها، لا بدّ من اعتبارها فيه.
و أمّا بناءً على تتابع الإضافات، فإضافة «البغل» إلى «يوم المخالفة» و إن كانت ظاهرة على ما قيل في أنّ الاعتبار بقيمة يومها [٢]، لكن بعد التجزئة والتحليل يمكن استفادة أعلى القيم منها؛ بأن يقال: إنّ اليوم بما هو غير دخيل في الغرامة كما هو واضح، وكذا يوم المخالفة بعنوانه، بل باعتبار تحقّق الغصب والاستيلاء على مال الغير بلا إذنه، و هذا أمر مستمرّ من وقت المخالفة إلى زمان التلف.
فلو كانت القيمة في يوم من الغصب عشرة، وفي آخر عشرين، وفي ثالث رجعت إلى العشرة، فأدّى العشرين، يصدق: «أ نّه أدّى قيمة حال الاستيلاء مطلقاً، المستمرّ من أوّل زمانه إلى زمان التلف» لأنّ الأعلى مشتمل للأدنى.
و أمّا لو أدّى العشرة، لا يصدق إلّاأداء قيمة يوم كانت قيمته عشرة فضمان
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٢٥٣.
[٢] منية الطالب ١: ٣٢٦.