موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٢٢ - الاستدلال بروايات الرهن على اعتبار قيمة يوم التلف
في موضوع الضياع بين التفريط وغيره، أو بين التضييع وغيره، فتدلّ في الرهن أنّه مع ضياعه بتفريط أو تضييع يسقط المقدار المقابل، ويترادّان الفضل، والظاهر منه أنّ الاستهلاك موجب للتهاتر، و أنّ به ينتقل الرهن إلى القيمة.
و أمّا إذا كانت الجملة الثانية في غير فرض الضياع؛ بأن يراد من الاستهلاك، الإهلاك و الإتلاف، فتخرج عن مورد ضمان التلف.
وكموثّقة إسحاق بن عمّار قال: سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن الرجل يرهن الرهن بمائة درهم، و هو يساوي ثلاث مائة درهم فيهلك، أعلى الرجل أن يردّ على صاحبه مائتي درهم؟ قال: «نعم؛ لأنّه أخذ رهناً فيه فضل وضيّعه».
قلت: فهلك نصف الرهن؟ قال: «على حساب ذلك».
قلت: فيترادّان الفضل؟ قال: «نعم» [١].
بناءً على المحكيّ عن «الكافي» و «التهذيب» كما نقلناه من فرض الهلاك، لا الإتلاف و الإهلاك كما في رواية الصدوق [٢].
ويظهر من التعليل: أنّ كلّ من هلك مال الغير تحت يده بتضييع، ضمن قيمته يوم التلف، فيدلّ على المقصود في الجملة، كما أنّ ذيلها المفروض فيه الهلاك على جميع النسخ، يستفاد منه ذلك؛ بدعوى موافقة فهم العرف في أنّ العلّة في الجملة المتقدّمة جارية في حكم الذيل أيضاً.
[١] الكافي ٥: ٢٣٤/ ٩؛ تهذيب الأحكام ٧: ١٧٢/ ٧٦٣؛ وسائل الشيعة ١٨: ٣٩١، كتاب الرهن، الباب ٧، الحديث ٢.
[٢] الفقيه ٣: ١٩٩/ ٩٠٤.